453

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

والتقييد ونحوها فإنه يثبت بخبر الواحد بشرطه، وأدلةُ خبرِ الواحد ــ ومنها جَرَيان العمل به في عهد النبي ﷺ وأصحابه وعمل أهل العلم ــ تشمل هذا، ومنها ما هو نصٌّ فيه. راجع (ص ٢٢ و٤٥ و٤٩) (^١).
ومما يزيده وضوحًا: أن دلالة العموم ونحوه كثيرًا ما تتخلَّف، وقد قيل: ما مِن عامّ إلا وقد خُصّ. وذهب بعضهم إلى أنه إذا خُصّ شيءٌ من العام سقطت دلالته على الباقي. وتخصيص العمومات ثابتٌ في قضايا لا تُحْصَى، فاحتمال القضية له أَبْيَنُ وأَوْضَح وأَوْلَى مِن احتمالٍ لا يمكنك أن تثبته في واقعة واحدة، وهو كَذِب راوٍ وثَّقه الأئمة المتثبِّتون وصحَّحوا حديثه محتجّين به، ولم يطعن فيه أحد منهم طعنًا بيِّنًا. أما كعب ووهب فليسا من هذا لوجهين: الأول: أنهما ليسا بهذه الدرجة، راجع (ص ٦٩ - ٧٠) (^٢). الثاني: أنه لم يثبت ما نسبه إليهما من سوء الظن.
ثم قال أبو ريَّة ص ٣٤٢: (جل أحاديث الآحاد لم تكن مستفيضة في القرن الأول). ونقل عبارةً للسيد رشيد رضا في مقدمته لـ «مغني ابن قدامة».
وقد تقدَّم النظر فيها (ص ١٥) (^٣)، وعبارة السيد رشيد: «جلّ الأحاديث التي يحتجّ بها أهل الحديث على أهل الرأي والقياسيين من علماء الرواية»، ثم قال صاحب «المنار»: «فعلم بذلك أنها ليست من التشريع العام الذي جرى عليه عمل النبيّ ﷺ وأصحابه، وليست مما أمر النبي ﷺ أن يبلغ الشاهد فيه الغائب ...».

(^١) (ص ٤٥ و٨٩ و٩٩).
(^٢) (ص ١٣٥ ــ ١٣٨).
(^٣) (ص ٣١).

12 / 412